كرونوغراف “سحري” جديد من بارميجياني فلورييه يجمع بين الإبهار والرقيّTONDA PF  الكرونوغراف السرّي وفنّ الاختفاء

الباً ما يُستحضر “السحر” في صناعة الساعات عبر التوربيون أو آلية القفز، غير أنّ بارميجياني فلورييه تمضي هنا إلى أقصى حدود الحيلة الميكانيكية: جعل الكرونوغراف يختفي.
تراه لحظة، ثم لا تلبث أن يغيب.

للوهلة الأولى، تبدوTONDA PF Chronographe Mystérieux   ساعةً بثلاثة عقارب تمتاز بصفاء لافت يجسّده ميناء نقيّ حتى لَيكاد وصفها بأنها ساعة ذات وظيفة رياضية أمراً مُستغرباً. فلا ازدحام بصري، ولا عدّادات صارخة تتزاحم على الانتباه. ومع ذلك فهي، وكما يوحي اسمها، عبارة عن كرونوغراف سرّي كامل الوظيفة. وتكمن الفكرة في المقاربة التي اعتمدتها الدار، حيث تتراجع الوظيفة خلف الجوهر. وهو مفهوم يندرج ضمن الفخامة الخاصة التي لا تفصح عن أسرارها دفعة واحدة، بل تنكشف تدريجياً عبر العلاقة الحميمة التي تنشأ بين القطعة ومن يحملها.

ويتمثّل لبّ هذا الابتكار في تراكب مركزي من خمسة عقارب محورية، تتجاوز القواعد المألوفة في صناعة الساعات. ففي حين يميل معظم الكرونوغرافات إلى تجزئة قراءة الزمن عبر عدّادات تقنية صغيرة، تتيح هذه “السابقة العالمية”

للوظيفة أن تظهر فقط عند الحاجة.

وتُدار هذه السلسلة بالكامل عبر تاج أحادي مدمج في جانب العلبة عند موضع الساعة 7:30. ومع الضغط مرّة أولى، تدخل الساعة في تحوّل ميكانيكي كامل، فتعود ثلاثة عقارب من الروديوم فوراً إلى موضع الساعة الثانية عشرة عبر حركة ارتجاعية، ثم تبدأ القياس، فيما يواصل عقربا الساعات والدقائق من الذهب الوردي تأمين استمرارية الزمن الأساسي. وهكذا يمتدّ القياس عبر كامل الميناء، متحرّراً من الأطراف التقليدية للعدّادات.

وأما البنية الميكانيكية التي تقوم عليها “هندسة الاختفاء”، فتوازي في تعقيدها الأثر البصري الذي تولّده. فالعيار PF053 هو حركة مدمجة بعجلة أعمدة، تعتمد بنية اقتران ثلاثية غير مسبوقة تضمّ اقتراناً عمودياً واقترانين أفقيين لضبط الطاقة، وتزامن خمسة عقارب متراكبة. ورغم احتوائه على 362 مكوّناً واحتياطي طاقة يبلغ 60 ساعة، يحافظ العيار على سماكة رشيقة لا تتجاوز 6.8 ملم. وتتجلّى هذه الصرامة التقنية ضمن هوية الدار الجمالية، من خلال ميناء باللون الأزرق المعدني مزخرف بنقش Grain d’Orge  المشغول يدوياً، وإطار من البلاتين محزّز يحيط بالعلبة.

ومع احتفال الدار بمرور ثلاثين عاماً على تأسيسها، يأتي هذا الإصدار ليؤكّد موقفاً واضحاً بأن الابتكار في صناعة الساعات يُقاس بقدرة الصانع على تبسيط التجربة من دون التفريط في عمقها. وعند انتهاء القياس، يعيد الضغط مرّة ثالثة العقارب المصنوعة من الروديوم إلى الاصطفاف بدقّة مع عقارب الزمن الحالي من الذهب الوردي، لتتلاشى الوظيفة مجدّداً في “الصمت البصري” للميناء.

وكما يشير الرئيس التنفيذي غويدو تيرّيني، فإن النقاء هو سعيٌ إلى تعقيدٍ يُتقَن إلى حدّ يتلاشى معه حضوره. وهو إنجاز نادر في صناعة الساعات المعاصرة يتجسّد في كرونوغراف يفرض أناقته بهدوءٍ ووضوح

قصص أخرى